محمد بن عبد الرحمن الإيجي
337
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
نزل في شخص يقال له ذو القلبين يقول : لي قلبين أعقل بكلٍّ ، أفضل من عقل محمد ، وعن بعض : لما سها عليه السلام في صلاته قال المنافقون : له قلبان ، قلب معهم ، وقلب معكم ، ( ذلِكمْ ) : إشارة إلى المجموع أو إلى الأخير ، ( قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ ) لا حقيقة له ، ( وَاللهُ يَقُولُ الحَقَّ ) : المطابق للواقع ، ( وَهُوَ يَهْدِى السَّبِيلَ ) : طريق الحق ، ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ) انسبوهم إليهم ، وفي إفراده بالذكر إشعار إلى ما نقلنا من أن الأولين للثالث ، ( هوَ ) ، راجع إلى مصدر ادعوهم ، ( أَقْسَطُ ) من القسط بمعنى العدل ، ( عِندَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ ) حتى تنسبوهم إليهم ، ( فَإِخْوَانُكُمْ ) أي : فهم إخوانكم ، ( فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ) : أولياءكم فيه فقولوا أخي ومولاي ، ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ) : إثم ، ( فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ ) : فيما فعلتموه مخطئين على النسيان أو سبق اللسان ، ( وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبكمْ ) : ما تعمدت عطف على ما أخطأتم أي : وعليكم جناح فيما أو مبتدأ مقدر خبره أي ولكن ما تعمدت قلوبكم فيه الجناح ، ( وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) في الحديث " ثلاث في الناس كفر : الطعن في النسب والنياحة على الميت ، والاستسقاء بالنجوم " وفي الحديث ( إن في القرآن المنسوخ ، ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) ، ( النبِيُّ أَولى بِالْمُؤمِنِينَ مِنْ أَنفْسِهِمْ ) : في أمور الدارين قال عمر : لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي ، فقال عليه السلام :